الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 164 / داخلي 164 من 574

[صفحة 164]

الحادية عشرة [يجوز للمحرم أكل الصيد و الميتة في حال الضرورة]


- الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب في انه متى اضطر المحرم إلى أكل الصيد اكله و فداه، قال العلامة في المنتهى:


و يباح أكل الصيد للمحرم في حال الضرورة، يأكل منه بقدر ما يأكل من الميتة من ما يمسك به الرمق و يحفظ به الحياة لا غير، و لا يجوز له الشبع و لا التجاوز عن ذلك، و لا نعلم فيه خلافا.


و يدل عليه جملة من العمومات الدالة على وجوب دفع الضرر عن النفس من الكتاب (1) و السنة (2) و تحليل المحرمات في مقام الضرورة (3) و خصوص جملة من الروايات الآتية الدالة على انه يأكل الصيد و يفدي (4).


(1) كقوله تعالى في سورة البقرة، الآية 191 «وَ لٰا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ» و قوله تعالى في سورة آل عمران، الآية 27 «وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّٰهِ فِي شَيْءٍ إِلّٰا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقٰاةً».

(2) كالاحاديث الواردة في وجوب التيمم عند خوف الضرر من استعمال الماء، و الأحاديث الواردة في وجوب الإفطار عند خوف الضرر من الصوم و الأحاديث الواردة في وجوب التقية عند خوف الضرر من العدو. ارجع الى باب 2 و 5 من التيمم، و الباب 18 و 20 ممن يصح منه الصوم من كتاب الصوم، و الباب 24 و 25 و 27 من الأمر و النهي من كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.

(3) كقوله تعالى في سورة الانعام، الآية 119 «وَ قَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مٰا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلّٰا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ» و كقوله تعالى في سورة البقرة، الآية 173:

«فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بٰاغٍ وَ لٰا عٰادٍ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ» و كما في الوسائل في الباب 1 من القيام في الصلاة رقم 6 و 7، و الباب 7 من القيام في الصلاة رقم 1.


(4) الوسائل الباب 43 من كفارات الصيد.

التالي الأصلية 164داخلي 164/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...