الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 175 / داخلي 175 من 574

[صفحة 175]

و الصدقة مد على كل مسكين».


و هل المراد بالبدنة هي الأنثى فالواجب انما هو هي أو ما يشمل الذكر فالواجب أحدهما؟ قولان، منشأهما اختلاف أهل اللغة في ذلك، فظاهر الصحاح- على ما نقله عنه في المدارك- اختصاص البدنة بالناقة، و ظاهره الميل الى ذلك. و ظاهر عبارة القاموس إطلاقها على الذكر و الأنثى، حيث قال: و البدنة محركة: من الإبل و البقر- كالأضحية من الغنم- تهدى الى مكة، للذكر و الأنثى. و قال في كتاب المصباح المنير:


قالوا: و إذا أطلقت البدنة في الفروع فالمراد البعير ذكرا كان أو أنثى.


و ربما أشعرت هذه العبارة بأن هذا الإطلاق ليس من جهة الوضع اللغوي و انما هو اصطلاح المتشرعة. و قال الشيخ فخر الدين بن طريح في مجمع البحرين بعد ذكر البدنة: و انما سميت بذلك لعظم بدنها و سمنها، و تقع على الجمل و الناقة عند جمهور أهل اللغة و بعض الفقهاء.


و بذلك يظهر ان الحكم لا يخلو من اشكال.


ثم ان ظاهر عبارة القاموس إطلاق البدنة على البقر ايضا، و به صرح في كتاب شمس العلوم، فقال: و البدنة: الناقة و البقرة تنحر بمكة. انتهى. و هو أشد إشكالا.


إلا ان ظاهر صحيحة يعقوب بن شعيب كون البدنة هنا من الإبل فلا اشكال.


قال الفيومي في كتاب المصباح المنير (1): و البدنة قالوا: هي ناقة أو بقرة، و زاد الأزهري: أو بعير ذكر. قال: و لا تقع البدنة على الشاة. و قال بعض الأئمة: البدنة هي الإبل خاصة. و يدل عليه قوله


(1) مادة (بدن).

التالي الأصلية 175داخلي 175/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...