الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 238 / داخلي 238 من 574

[صفحة 238]

و ان وجب عليه إرساله فلا. و يأتي على المشهور انه لا يتصور وجود الحمام المملوك في الحرم، و على مذهب المحقق في النافع انه يتصور الملك و لكن يجب عليه الإرسال. و ما ذكره- من ثبوت الملك في القماري و الدباسي من الجهة التي ذكرها- فقد بينا في ما سبق انه لا دليل على ذلك، فيكون حكمهما حكم غيرهما من افراد الطير.


إذا عرفت ذلك فاعلم انه قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه يستوي الحمام الأهلي و الحرمي في القيمة، قال في المنتهى: انا لا نعرف فيه خلافا إلا عن داود، حيث قال: لاجزاء في صيد الحرم (1).


و يدل على ذلك جملة من الاخبار المتقدمة، و المفهوم منها ان ما يجب عليه من القيمة في الحمام الحرمي يتخير بين الصدقة به و بين ان يشتري به علفا لحمام الحرم، و أفضله القمح المفسر بالحنطة.


و من الاخبار في ذلك


صحيحة الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «ان قتل المحرم حمامة في الحرم فعليه شاة، و ثمن الحمامة درهم أو شبهه، يتصدق به أو يطعمه حمام مكة».


و من الاخبار زيادة على ما تقدم


ما رواه الشيخ في الصحيح عن صفوان بن يحيى عن زياد الواسطي (3) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قوم أغلقوا الباب على حمام من حمام الحرم. فقال:


عليهم قيمة كل طائر درهم، يشتري به علفا لحمام الحرم».


و ما رواه الصدوق في الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4)


(1) المغني ج 3 ص 311 طبع مطبعة العاصمة.

(2) الفروع ج 4 ص 395، و الوسائل الباب 11 من كفارات الصيد.

(3) التهذيب ج 5 ص 350، و الوسائل الباب 16 من كفارات الصيد.

(4) الفقيه ج 2 ص 167، و الوسائل الباب 16 من كفارات الصيد.

التالي الأصلية 238داخلي 238/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...