الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 286 / داخلي 286 من 574
»»
[صفحة 286]
عليه- لما فعله من حبسها و تعريضها للهلاك- إذا اقتضاه النص و دل عليه. و يؤيده أن حمام الحرم موجب للفداء و القيمة و ان كان بالإغلاق، كما صرح به العلامة في المنتهى و غيره.
و احتمال حمل الأغلاق في الرواية على ما كان في غير الحرم بعيد عن ظاهر الرواية، و اقتضاء ثبوت القيمة على غير المحرم ثبوت القيمة و الفداء على المحرم، فكيف يوجب هنا الفدية خاصة في الحرم على المحرم؟
إلا ان يقال بوجوب الفداء خاصة على المحرم في الحرم في هذا النوع من الإتلاف و ان وجب التضاعف في غيره. و الظاهر بعده.
قيل: و يمكن تنزيل الرواية على ما إذا جهل حال الحمام و بيضه و فرخه بعد الأغلاق. و يمنع مساواة فدائه لفداء الإتلاف، لانتفاء الدليل عليه.
أقول: و في هذه المسألة روايات أخر لم يتعرض لها الأصحاب:
منها-
ما رواه الشيخ في الصحيح عن إبراهيم بن عمر اليماني و سليمان ابن خالد (1) قالا: «قلنا لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل أغلق بابه على طائر؟ فقال: ان كان أغلق الباب بعد ما أحرم فعليه شاة و ان كان أغلق الباب قبل ان يحرم فعليه ثمنه».
و الصدوق روى هذه الرواية عن سليمان بن خالد (2) إلا ان فيها «أغلق بابه على طير فمات».
و هي منطبقة على القول الأول ظاهرة فيه و اما على رواية الشيخ فيصير سبيلها سبيل الرواية المتقدمة في الاشكال و الاحتمال.
(1) التهذيب ج 5 ص 350، و الوسائل الباب 16 من كفارات الصيد.
(2) الفقيه ج 2 ص 167، و الوسائل الباب 16 من كفارات الصيد.