الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 436 / داخلي 436 من 574
»»
[صفحة 436]
لكن ينبغي ان يستثني منه الطيلسان، فإنه يجوز لبسه، كما تقدم في صحيحة يعقوب بن شعيب. و هو- على ما نقل- ثوب منسوج محيط بالبدن، قال في كتاب مجمع البحرين: الطيلسان مثلث اللام واحد الطيالسة، و هو ثوب محيط بالبدن ينسج للبس خال عن التفصيل و الخياطة، و هو من لباس العجم، و الهاء في الجمع للعجمة، لانه معرب تالشان. انتهى و ظاهر الروايتين المذكورتين جواز لبسه اختيارا، و به صرح العلامة في جملة من كتبه، و الشهيد في الدروس. و اعتبر في الإرشاد في جواز لبسه الضرورة، و به صرح صاحب الوسائل. و الظاهر الأول.
و من ما يدل على وجوب الفدية لو تعمد لبس ما لا يجوز له لبسه
ما رواه الكليني عن زرارة في الصحيح عن ابى جعفر (عليه السلام) (1) قال: «من لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه و هو محرم، ففعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه، و من فعله متعمدا فعليه دم».
و ما رواه في الكافي و الفقيه في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (2) قال: «سألته عن ضروب من الثياب مختلفة يلبسها المحرم إذا احتاج، ما عليه؟ قال: لكل صنف منها فداء».
أقول: الظاهر ان المراد بتعدد الصنف، كالعمامة و القباء و القميص و السراويل، فان كلا منها صنف من أصناف اللباس، فلو تعدد القباء- مثلا- فليس إلا فداء واحد.
(1) الفروع ج 4 ص 348، و الوسائل الباب 8 من بقية كفارات الإحرام.
(2) الفروع ج 4 ص 348، و الفقيه ج 2 ص 219، و التهذيب ج 5 ص 384 عن ابي جعفر (ع)، و الوسائل الباب 9 من بقية كفارات الإحرام.