الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 469 / داخلي 469 من 574
»»
[صفحة 469]
على وجوب الشاة في الثلاث ولاء، و لكنها مخصوصة بالجدال صادقا كما عرفت.
ثم انه بناء على التفصيل المشهور انما تجب البقرة في المرتين إذا لم يكفر عن الأولى بالشاة، و كذا الثلاث بالبدنة إذا لم يكفر عن الثنتين بالبقرة. و الضابط اعتبار ترتب الكفارة على العدد المذكور، فعلى المرة الواحدة شاة، و على الثنتين بقرة، و على الثلاث بدنة. و في الجدال صادقا لو زاد على الثلاث و لم يكفر فالظاهر شاة واحدة عن الجميع، و مع تخلله فلكل ثلاث شاة.
و لو اضطر المحرم الى اليمين لإثبات حق أو نفى باطل فالظاهر انه لا كفارة، كما ذكره جملة من الأصحاب، عملا بالأخبار الدالة على جوازها و الأمر بها.
هذا. و ظاهر الحديث الرابع (1) ان الجدال المحرم انما هو ما كان على معصية الله (تعالى) قال في المنتهى بعد ذكر الخبر المذكور: و هذا الحديث يدل على ان مطلق الجدال لا يوجب عقوبة بل ما يتضمن الحلف على معصية الله (تعالى).
و الظاهر حصول المعصية بذلك و ان كان صادقا ما لم يكن الغرض المترتب عليه امرا دينيا، مثل إكرام أخيه في الخبر المذكور (2) فلا ينافي ما دل على وجوب الكفارة في الجدال صادقا ثلاثا.
و قد روى في الكافي (3) عن ابي عبد الله (عليه السلام) انه قال لسدير: «يا سدير من حلف بالله كاذبا كفر، و من حلف بالله صادقا
(1) ص 464.
(2) ص 464.
(3) الفروع ج 7 ص 434 و 435، و الوسائل الباب 1 من كتاب الايمان.