الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 80 / داخلي 80 من 574
»»
[صفحة 80]
على منكبه الأيسر، كما يفعل المحرم. و كذلك الرجل يتوشح بحمائل سيفه، فتقع الحمائل على عاتقه اليسرى فتكون اليمنى مكشوفة. و قال في كتاب المصباح المنير: و توشح بثوبه، و هو ان يدخله تحت إبطه الأيمن و يلقيه على منكبه الأيسر، كما يفعله المحرم.
و الذي وقفت عليه من الاخبار في المقام
صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة في كيفية التلبيات الأربع (1) و فيها: «و التجرد في إزار و رداء، أو إزار و عمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء».
و في رواية محمد بن مسلم (2): «يلبس المحرم القباء إذا لم يكن له رداء».
و في صحيحة معاوية بن عمار (3): «و لا سراويل إلا ان يكون له إزار».
و المستفاد من هذه الاخبار ان الثوبين أحدهما إزار و الآخر رداء، و من الظاهر ان الذي جرت به العادة في لبسهما هو شد الإزار من السرة و وضع الرداء على المنكبين، و الظاهر انه في حال الإحرام كذلك ايضا. فالقول بالتوشح بالرداء- كما ذكروه- لا اعرف له وجها. و مجرد ذكر أهل اللغة- في بيان التوشح انه كما يفعل المحرم- لا يصلح دليلا، إذ لعله مخصوص بمذهب المخالفين المصرحين بذلك (4) و قال في المدارك:
و يعتبر في الإزار ستر ما بين السرة و الركبة، و في الرداء كونه من ما يستر المنكبين. و يمكن الرجوع فيه الى العرف. و لا يعتبر في وضعه كيفية
(1) ص 58، و الوسائل الباب 2 من أقسام الحج.
(2) الفقيه ج 2 ص 218، و الوسائل الباب 44 من تروك الإحرام.
(3) الوسائل الباب 35 من تروك الإحرام رقم (1) و اللفظ فيها بنحو الخطاب.
(4) العناية في شرح الهداية على هامش فتح القدير ج 2 ص 135، و حاشية البحر الرائق لمحمد عابدين الحنفي ج 2 ص 320.