الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 9 / داخلي 9 من 574
»»
[صفحة 9]
عوض التقصير من العمرة- جاهلا فلا شيء عليه، لموضع جهله. و ان تعمد الحلق، يعني: في مكة أو غيرها. و هذا بيان لحكم آخر غير الأول لا ارتباط له به، و هو انه لما كان يستحب توفير الشعر للحج، فان حلقه في أول شهور الحج في مدة ثلاثين يوما- يعني: شهر شوال- فليس عليه شيء، و ان تعمد بعد الثلاثين التي يوفر فيها شعر الحج- يعني: بعد دخولها، و هي عبارة عن أول ذي القعدة- فإن عليه دما. و هذا هو معنى رواية جميل الذي ذكرناه.
الثاني [التهيؤ للإحرام بتنظيف الجسد و غيره]
- تنظيف جسده، و قص أظفاره، و الأخذ من شاربه، و طلي جسده و إبطيه. و لا خلاف في استحباب ذلك نصا و فتوى.
و يدل على ذلك روايات كثيرة: منها-
صحيحة معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «إذا انتهيت الى العقيق من قبل العراق أو الى وقت من هذه المواقيت، و أنت تريد الإحرام- ان شاء الله- فانتف إبطيك، و قلم أظفارك، و اطل عانتك، و خذ من شاربك.
و لا يضرك بأي ذلك بدأت. ثم استك، و اغتسل، و البس ثوبيك.
و ليكن فراغك من ذلك- ان شاء الله- عند زوال الشمس، فان لم يكن ذلك عند زوال الشمس فلا يضرك».
و صحيحة حريز (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن التهيؤ للإحرام. فقال: تقليم الأظفار، و أخذ الشارب، و حلق العانة».
و حسنة حريز ايضا عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «السنة في الإحرام: تقليم الأظفار، و أخذ الشارب، و حلق العانة».
(1) الفقيه ج 2 ص 200، و الوسائل الباب 6 و 15 من الإحرام.