الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 134 / داخلي 134 من 477

[صفحة 134]

واجبا و استحبابا ان كان مستحبا، و هو المعروف من مذهب الأصحاب (رضوان الله عليهم).


إلا ان الشيخ نقل في الخلاف عن بعض أصحابنا القول باستحبابهما في الطواف الواجب.


و هو ضعيف مردود بالآية و الروايات، لقوله (عز و جل) وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى (1). و الأمر للوجوب- بلا خلاف- في القرآن العزيز إلا مع قيام قرينة خلافه، و انما الخلاف في أوامر السنة.


و لما رواه الشيخ (قدس سره) في الصحيح عن معاوية بن عمار (2) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا فرغت من طوافك فأت مقام إبراهيم (عليه السلام) فصل ركعتين و اجعله امامك، و اقرأ في الأولى منهما سورة التوحيد: «قل هو الله أحد» و في الثانية «قل يا ايها الكافرون» ثم تشهد و احمد الله (تعالى) و أثن عليه، و صل على النبي (صلى الله عليه و آله) و اسأله ان يتقبل منك. و هاتان الركعتان هما الفريضة، ليس يكره لك ان تصليهما في أي الساعات شئت عند طلوع الشمس و عند غروبها، و لا تؤخرهما ساعة تطوف و تفرغ فصلهما».


و روى الشيخ (قدس سره) في الموثق عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) في حديث قال: «ثم تأتي مقام إبراهيم (عليه السلام) فتصلي ركعتين و اجعله اماما. و اقرأ فيهما


(1) سورة البقرة، الآية 125.

(2) التهذيب ج 5 ص 136، و الوسائل الباب 71 و 76 من الطواف.

و الشيخ يرويه عن الكليني.


(3) التهذيب ج 5 ص 104 و 105، و الوسائل الباب 71 من الطواف.

التالي الأصلية 134داخلي 134/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...