الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 294 / داخلي 294 من 477
»»
[صفحة 294]
جعلت فداك متمتع زار البيت فطاف طواف الحج ثم طاف طواف النساء ثم سعى. قال: لا يكون السعي الا من قبل طواف النساء. فقلت:
أ فعليه شيء؟ فقال: لا يكون السعي إلا قبل طواف النساء».
و اما
ما رواه المشايخ الثلاثة (نور الله تعالى مراقدهم) في الموثق عن سماعة بن مهران عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام)- (1) قال: «سألته عن رجل طاف طواف الحج و طواف النساء قبل ان يسعى بين الصفا و المروة قال: لا يضره يطوف بين الصفا و المروة، و قد فرغ من حجه».
فقد حمله الشيخ (قدس سره) على الناسي، و لهذا صرح جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) بان من قدم طواف النساء على السعي ساهيا لم تجب عليه الإعادة. قال في المنتهى: و لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي فلو فعل ذلك متعمدا كان عليه اعادة طواف النساء، و ان كان ناسيا لم يكن عليه شيء. ثم استدل بمرسلة أحمد بن محمد المذكورة، ثم نقل موثقة سماعة، و نقل جواب الشيخ (قدس سره) عنهما بما ذكرناه.
و بالجملة فالظاهر ان الحكم لا خلاف و لا اشكال فيه. و الله العالم.
المسألة السابعة [حكم تأخير السعي عن الطواف إلى الغد]
- المشهور بين الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) انه لا يجوز تأخير السعي عن الطواف الى الغد. و قال المحقق (قدس سره):
يجوز تأخيره إلى الغد و لا يجوز عن الغد.
و الأظهر القول المشهور، و يدل عليه
ما رواه المشايخ الثلاثة عن عبد الله ابن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن الرجل يقدم
(1) الوسائل الباب 65 من الطواف.
(2) الكافي ج 4 ص 421 و الفقيه ج 2 ص 252 و التهذيب ج 5 ص 128 و 129 الوسائل الباب 60 من الطواف.