الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 402 / داخلي 402 من 477
»»
[صفحة 402]
الفصل الثالث في الأحكام
و فيه مسائل:
الأولى [الوقوف بعرفة ركن]
- لا خلاف بين الأصحاب بل بين علماء الإسلام (1) في ان الوقوف بعرفة ركن من تركه عامدا فلا حج له.
و يدل عليه ما تقدم في جملة من الاخبار:
ان أهل الأراك لا حج لهم (2).
و إذا بطل الحج بالوقوف في غير الموقف فبعدم الوقوف بالكلية بطريق أولى.
فأما
ما رواه الشيخ عن ابن فضال عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله (عليه السلام) (3)- قال: «الوقوف بالمشعر فريضة، و الوقوف بعرفة سنة».
فقد رده المتأخرون بالطعن في السند بالإرسال، و ضعف المرسل.
و أجاب عنه الشيخ بحمل السنة على ما ثبت فرضه من جهة السنة دون النص بظاهر القرآن، قال: و ما عرف فرضه من جهة السنة جاز ان يطلق عليه الاسم بأنه سنة، و قد بينا ذلك في غير موضع، و ليس كذلك الوقوف بالمشعر، لان فرضه علم بظاهر القرآن، قال الله تعالى فَإِذٰا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفٰاتٍ فَاذْكُرُوا اللّٰهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرٰامِ (4) انتهى. و هو جيد.
(1) المغني ج 3 ص 428 طبع مطبعة المنار.
(2) الوسائل الباب 10 و 11 من إحرام الحج و الوقوف بعرفة.
(3) الوسائل الباب 19 من إحرام الحج و الوقوف بعرفة.