الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 407 / داخلي 407 من 477

[صفحة 407]

في كتابه إيرادا لا اعتقادا.


و قال العلامة في المختلف- و نعم ما قال-: و التحقيق ان النزاع هنا لفظي، فإن الشيخ قصد الوقوف الشامل للاختياري و هو من زوال الشمس الى غروبها، و الاضطراري و هو من الزوال الى طلوع الفجر، فتوهم ابن إدريس ان الشيخ قصد بذلك الوقت الاختياري، فأخطأ في اعتقاده و نسب الشيخ الى تقليد بعض المخالفين، مع ان الشيخ أعظم المجتهدين و كبيرهم.


و لا ريب في تحريم التقليد للمحق من المجتهدين فكيف المخالف الذي يعتقد المقلد انه مخطئ، و هل هذا الا جهالة منه و اجتراء على الشيخ (رحمه الله).


و يستفاد من الاخبار المذكورة انه لا يجب عليه المضي الى عرفات في الصورة المذكورة إلا مع ظن إدراك اختياري المشعر، فلو تردد في ذلك لم يجب عليه المضي و اجتزأ باختياري المشعر، و هو الظاهر ايضا من كلام الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) و نقل عن الشيخ انه احتمل وجوب المضي الى عرفات مع التردد تقديما للوجوب الحاضر. و ضعفه ظاهر. و منه يستفاد ايضا ان اختياري المشعر مقدم على اضطراري عرفة. و سيأتي تحقيق ذلك في المقام ان شاء الله تعالى.


الثالثة [صور درك الاختياري و الاضطراري للموقفين]


- اعلم ان أقسام الوقوفين بالنسبة إلى الاختياري و الاضطراري ثمانية: أربعة مفردة، و هي كل واحد من الاختياريين و الاضطراريين، و أربعة مركبة، و هي الاختياريان و الاضطراريان و اختياري عرفة مع اضطراري المشعر و بالعكس. قالوا: و كلها مجزئة إلا اضطراري عرفة، قولا واحدا كما نقله في الدروس و قد وقع الخلاف في اختياري عرفة ايضا، و كذا في


التالي الأصلية 407داخلي 407/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...