الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 453 / داخلي 453 من 477

[صفحة 453]

المقام الثالث في الأحكام


و فيه أيضا مسائل


الأولى [حكم ترك الوقوف بالمشعر]


- قد عرفت من ما تقدم ان المشهور انه لو أفاض قبل الفجر عامدا بعد ان كان به ليلا صح حجه و جبره بشاة.


اما لو لم يقف بالمشعر ليلا و لا بعد الفجر عامدا، فالظاهر انه لا خلاف بينهم في بطلان حجة.


الا انه قد نقل العلامة في المنتهى عن الشيخ انه قال: من ترك الوقوف بالمشعر متعمدا فعليه بدنة.


لما رواه حريز عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «من أفاض من عرفات مع الناس، و لم يلبث معهم بجمع و مضى إلى منى متعمدا أو مستخفا، فعليه بدنة».


و ظاهره الحكم بصحة حجه و وجوب البدنة عليه جبرا لنقصانه بترك الوقوف.


قال في المنتهى بعد نقل ذلك عنه: و الوجه انه إذا ترك الوقوف بالمشعر عمدا بطل حجه، لما تقدم من انه ركن يبطل الحج بالإخلال به عمدا. انتهى.


و نقل هذا القول في الدروس عن ابن الجنيد ايضا، حيث قال: الوقوف بالمشعر ركن أعظم من عرفة عندنا، فلو تعمد تركه بطل حجه. و قول ابن الجنيد بوجوب البدنة لا غير ضعيف. و رواية حريز- بوجوب البدنة على متعمد تركه أو المستخف به- متروكة محمولة على من وقف به ليلا قليلا ثم مضى. انتهى


(1) الفروع ج 4 ص 473 و التهذيب ج 5 ص 294 و الوسائل الباب 26 من الوقوف بالمشعر. و ارجع الى التعليقة (1) ص 435.

التالي الأصلية 453داخلي 453/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...