الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 456 / داخلي 456 من 477

[صفحة 456]

الثانية [وقت الإفاضة من المشعر]


- اختلف الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) في وقت الإفاضة من المشعر، فقال الشيخ: فإذا كان قبل طلوع الشمس بقليل رجع الى منى، و لا يجوز وادي خسر الا بعد طلوع الشمس، و لا يجوز للإمام أن يخرج من المشعر إلا بعد طلوع الشمس، و ان أخر غير الامام الخروج الى بعد طلوع الشمس لم يكن به بأس. و قال ابن أبي عقيل: فإذا أشرق الفجر و تبين و رأت الإبل مواضع أخفافها أفاض بالسكينة و الوقار و الدعاء و الاستغفار.


قال في المختلف بعد نقل ذلك عنهما: و هذا الكلام من الشيخين (رحمهما الله) يدل على أولوية الإفاضة قبل طلوع الشمس و كذا قال ابن الجنيد و ابن حمزة ثم نقل عن علي بن بابويه انه قال: و إياك ان تفيض منها قبل طلوع الشمس و لا من عرفات قبل غروبها، فيلزمك دم شاة. و نقل عن الصدوق انه قال:


و لا يجوز للرجل الإفاضة قبل طلوع الشمس و لا من عرفات قبل غروبها، فيلزمه دم شاة. قال: و هذا الكلام يشعر بوجوب اللبث الى طلوع الشمس ثم نقل عن المفيد (رحمه الله) انه قال: فإذا طلعت الشمس فليفض منها إلى منى، و لا يفض قبل طلوع الشمس الا مضطرا و كذا قال السيد المرتضى و سلار. ثم نقل عن أبي الصلاح انه قال: و ليقف داعيا الى ان تطلع الشمس، و لا يجوز للمختار ان يفيض منه حتى تطلع الشمس. و عد ابن حمزة في الواجبات الإقامة بالمشعر للإمام الى ان تطلع الشمس. و قال ابن إدريس: و ملازمة الموضع الى ان تطلع الشمس مندوب غير واجب.


هذا كلامه في المختلف.


و العجب انه مع ذلك قال في المنتهى بعد الكلام في المسألة: إذا ثبت هذا فلو دفع قبل الاسفار بعد طلوع الفجر أو بعد طلوع الشمس لم يكن


التالي الأصلية 456داخلي 456/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...