الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 6 / داخلي 6 من 477

[صفحة 6]

و هو في المدينة فخرج في طلبه، فأدركه بالسقيا و هو مريض بها، فقال: يا بني ما تشتكي؟ فقال: اشتكي رأسي. فدعا علي (عليه السلام) ببدنة فنحرها، و حلق رأسه، ورده إلى المدينة، فلما بريء من وجعه اعتمر قلت: أ رأيت حين بريء من وجعه قبل ان يخرج إلى العمرة حلت له النساء؟


قال: لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت و بالصفا و المروة. قلت: فما بال رسول الله (صلى الله عليه و آله) حين رجع من الحديبية حلت له النساء و لم يطف بالبيت؟ قال: ليسا سواء، كان النبي (صلى الله عليه و آله) مصدودا و الحسين (عليه السلام) محصورا».


و رواه الشيخ في التهذيب (1) في الصحيح عن معاوية بن عمار عنه (عليه السلام) مثله على اختلاف في ألفاظه. و زاد بعد قوله: «فان عليه الحج من قابل» «فان ردوا الدراهم عليه و لم يجدوا هديا ينحرونه و قد أحل لم يكن عليه شيء و لكن يبعث من قابل و يمسك ايضا».


الى غير ذلك من الاخبار الآتي جملة منها ان شاء الله تعالى.


إذا عرفت ذلك فتفصيل الكلام في هذا المقام يقتضي بسطه في مطلبين:


[المطلب] الأول- في المصدود


، من صد بالعدو بعد تلبسه بالإحرام و لا طريق له غيره، أو كان و قصرت نفقته عنه، تحلل بالإجماع.


و تفصيل هذه الجملة انه إذا تلبس بالإحرام- لحج كان أو لعمرة- تعلق به وجوب الإتمام إجماعا، لقوله (عز و جل) وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ (2). و لو صد في إحرامه ذلك عن الوصول إلى مكة أو الموقفين


(1) ج 5 ص 421 و 422، و الوسائل الباب 2 من الإحصار و الصد.

(2) سورة البقرة، الآية 195.

التالي الأصلية 6داخلي 6/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...