الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 86 / داخلي 86 من 477
»»
[صفحة 86]
أقول: و مثل هذه الرواية في الدلالة على ما ادعاه رواية زرارة المتقدمة.
و الجواب عن الرواية الأولى بعدم ثبوتها، لأنا لم نقف عليها في شيء من كتب الاخبار و ان تناقلوها بهذا اللفظ في كتب الفروع من غير سند، و ما هذا شأنه فلا اعتماد عليه. و مع تسليمه فالتشبيه لا يقتضي المساواة من كل وجه. و عن الروايتين انه يجب تقييد إطلاقهما بما ذكرناه من الاخبار، كما هو القاعدة المعول عليها.
و هل يستباح بالتيمم مع عدم الماء أم لا؟ قال في المدارك: المعروف من مذهب الأصحاب استباحة الطواف بالطهارة الترابية كما يستباح بالمائية. و يدل عليه عموم
قوله (عليه السلام) في صحيحة جميل (1):
«ان الله (تعالى) جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا».
و في صحيحة محمد بن مسلم (2): «هو بمنزلة الماء».
و ذهب فخر المحققين الى ان التيمم لا يبيح للجنب الدخول في المسجدين و لا اللبث في ما عداهما من المساجد. و مقتضاه عدم استباحة الطواف به ايضا. و هو ضعيف. و قد تقدم الكلام في ذلك في كتاب الطهارة. انتهى. و هو جيد. إلا انه مناف لما قدمه في كتاب الطهارة، لقوله ثمة في مسألة التيمم للخروج من المسجدين، حيث قال: فانا لم نقف على ما يقتضي اشتراط عدم الماء في جواز التيمم لغير الصلاة.
و منها
إزالة النجاسة عن الثوب و البدن
، و هو واجب على الأشهر و به صرح الشيخ (رحمه الله تعالى) فقال: لا يجوز ان يطوف و في
(1) الوسائل الباب 1 من الماء المطلق، و الباب 23 و 24 من التيمم.
(2) الوسائل الباب 20 و 23 من التيمم، و الراوي هو حماد بن عثمان.