الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 11 / داخلي 11 من 477

[صفحة 11]

عليه أكثر العلماء، و حكى عن مالك انه لا هدي عليه (1) لنا: قوله تعالى فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ (2) قال الشافعي:


لا خلاف بين أهل التفسير ان هذه الآية نزلت في حصر الحديبية (3) و لأن النبي (صلى الله عليه و آله) حيث صده المشركون. الى آخر ما نقله.


و بذلك يظهر انه لا مخالف إلا ما يظهر من كلام ابن إدريس و نقله ذلك عن بعضهم.


و اما قوله-: ان مورد الآية الشريفة الحصر، و هو خلاف الصد على ما ثبت بالنص الصحيح- ففيه ان التحقيق ان يقال: ان المراد من الحصر في الآية الشريفة انما هو المعنى اللغوي الذي قدمنا نقله عن جملة أهل اللغة الشامل للحصر و الصد، و هو عبارة عن مطلق المنع بعد و كان أو مرض أو نحوهما. و الفرق بين المصدود و المحصر انما هو عرف خاص عندهم (صلوات الله عليهم) كما نطقت به اخبارهم.


و يعضد ما ذكرناه من معنى الآية ما صرح به أمين الإسلام الطبرسي في كتاب مجمع البيان، حيث قال: و قوله «فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ» فيه قولان: أحدهما ان معناه: و ان منعكم خوف أو عدو أو مرض فامتنعتم لذلك. عن ابن عباس و مجاهد و قتادة و عطاء، و هو المروي عن أئمتنا (عليهم السلام). و الثاني ان معناه: ان منعكم حابس قاهر. عن مالك «فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ»: فعليكم ما سهل من الهدي أو فاهدوا ما تيسر من الهدي إذا أردتم الإحلال. انتهى كلامه (قدس سره).


و به يزول الإشكال في هذا المجال.


(1) المغني ج 3 ص 321 طبع مطبعة العاصمة.

(2) سورة البقرة، الآية 195.

(3) المغني ج 3 ص 321 طبع مطبعة العاصمة.

التالي الأصلية 11داخلي 11/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...