الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 30 / داخلي 30 من 477

[صفحة 30]

الحج خلى سبيله. و حينئذ فيجب بذل المال في الثاني لأنه بسبب الحج دون الأول. و هذا الفرق ليس بشيء، لأن بذل المال للعدو المانع من المسير إنما وجب لتوقف الواجب عليه، و هذا بعينه آت في صورة الحبس إذا كان يندفع بالمال. و بالجملة فالمتجه تساوي المسألتين في وجوب بذل المال المقدور، لتوقف الواجب عليه سواء كان ذلك قبل التلبس بالإحرام أو بعده. انتهى.


أقول: الظاهر ان الأصل في هذا الحكم الذي ذكره المتقدمون إنما هو


ما رواه الكليني في الكافي و الشيخ في التهذيب في الموثق عن الفضل بن يونس عن ابي الحسن الأول (عليه السلام) (1) قال:


«سألته عن رجل عرض له سلطان فأخذه ظالما له يوم عرفة قبل ان يعرف، فبعث به الى مكة فحبسه، فلما كان يوم النحر خلى سبيله، كيف يصنع؟ قال: يلحق فيقف بجمع، ثم ينصرف إلى منى فيرمي و يذبح و يحلق، و لا شيء عليه. قلت: فان خلى عنه يوم النفر كيف يصنع؟


قال: هذا مصدود عن الحج، ان كان دخل مكة متمتعا بالعمرة إلى الحج، فليطف بالبيت أسبوعا، ثم يسعى أسبوعا، و يحلق رأسه، و يذبح شاة، و ان كان دخل مكة مفردا للحج فليس عليه ذبح و لا حلق».


و في الكافي «و لا شيء عليه» بين قوله: «فليس عليه ذبح» و قوله: «و لا حلق».


و الى هذا الفرد أشار العلامة في ما قدمنا نقله عنه في آخر المقالة السابقة. و به يظهر ان المشبه به في كلامهم إنما هو المحبوس بالدين


(1) الكافي ج 4 ص 371، و التهذيب ج 5 ص 465، و الوسائل الباب 3 من الإحصار.

التالي الأصلية 30داخلي 30/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...