الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 316 / داخلي 316 من 477

[صفحة 316]

ثم أقول: لا يخفى ان ما طعن به في المدارك على الروايات المتقدمة من ضعف السند فقد عرفت في غير مقام من ما تقدم انه غير مرضي و لا معتمد على ان بعض الاخبار المشار إليها صحيحة السند و ان كان لم ينقله أو لم يطلع عليه، و هو صحيحة إبراهيم بن أبي البلاد.


و الذي يظهر من سياقها هو خروج هذه الاخبار الأخيرة مخرج التقية، فإن العامة لا يرون طواف النساء في حج و لا عمرة (1) و ظاهر الخبر انه كان المعمول عليه يومئذ عدم طواف النساء، حتى انهم استغربوا امره (عليه السلام) بذلك، كما يشير اليه قوله: «لقد فتق عليكم إبراهيم ابن أبي البلاد فتقا» و سؤال كل واحد منهم على حدة منه (عليه السلام) و يشير الى ذلك قوله (عليه السلام) في حديث عمر بن يزيد أو غيره «و لا بد له بعد الحلق من طواف آخر» حيث كنى عنه و لم يصرح به.


و مثله


ما رواه في الكافي في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2) «في الرجل يجيء معتمرا عمرة مبتولة؟


قال: يجزئه إذا طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة و حلق ان يطوف طوافا واحدا بالبيت. و من شاء ان يقصر قصر».


أقول: قوله «طوافا واحدا» اي من غير ضم سعى إليه، فإن طواف النساء لا سعي فيه، فان هذه الإشارات و عدم التصريح انما يقع غالبا في مقام التقية. و الرواية- كما ترى- صحيحة السند.


و بالجملة فالظاهر هو القول المشهور. و اتفاق الأصحاب عليه قديما


(1) المغني ج 3 ص 409 و 411 و 469.

(2) الوسائل الباب 9 من العمرة.

التالي الأصلية 316داخلي 316/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...