الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 357 / داخلي 357 من 477
»»
[صفحة 357]
جبير استحباب إحرامه يوم التروية أيضا، و هو قول أحمد. (1) إلى أن قال (قدس سره): و لا خلاف في انه لو أحرم المتمتع أو المكي قبل ذلك في أيام الحج فإنه يجزئه. انتهى.
أقول: المستفاد من الأخبار أن المفرد متى كان من أهل الأقطار مقيما بمكة و انتقل حكمه إليهم أو أراد الحج مفردا استحبابا، فإنه يحرم بالحج من أول ذي الحجة إن كان صرورة، و إن كان قد حج سابقا فمن اليوم الخامس من ذي الحجة، و بعضها مطلق في الإحرام من أول الشهر، و أنه يخرج الى التنعيم أو الجعرانة و يحرم منها لا من مكة.
و قد تقدمت الأخبار في ذلك في المقدمة الرابعة، و لنشر هنا إلى بعضها:
فمنها:
صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج (2) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): اني أريد الجوار فكيف أصنع؟ فقال: إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فاخرج الى الجعرانة فأحرم منها بالحج. إلى أن قال:
ثم قال: ان سفيان فقيهكم أتاني فقال: ما يحملك على أن تأمر أصحابك يأتون الجعرانة فيحرمون منها؟ فقلت له: هو وقت من مواقيت رسول الله (صلى الله عليه و آله). فقال: و أي وقت من مواقيت رسول الله (صلى الله عليه و آله) هو؟ فقلت له: أحرم منها حين قسم غنائم حنين و مرجعه من
(1) المغني ج 3 ص 404 طبع عام 1368.
(2) الفروع ج 4 ص 300 و الوسائل الباب 9 من أقسام الحج.