الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 368 / داخلي 368 من 477

[صفحة 368]

لئلا يحل. و ما ذكره ابن إدريس هنا مبنى على ما ذكره في تلك المسألة أيضا من ان المحرم لا يحل بمجرد الطواف بل بالنية. و قد تقدم تحقيق القول في المسألة في الموضع المذكور. الا ان ظاهر رواية عبد الحميد المذكورة من ما يدل على عدم بطلان الإحرام بالنسبة إلى حج التمتع.


و يعضده ان جملة الروايات المتقدمة (1) الدالة على تجديد التلبية موردها القارن و المفرد خاصة. الا ان مورد هذه الرواية الجاهل أو الناسي.


التاسعة [نسيان إحرام الحج]


- المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) ان من نسي الإحرام بالحج الى ان يحصل بعرفات جدد الإحرام منها و ليس عليه شيء فان لم يذكر حتى يرجع الى بلده، فان كان قد قضى مناسكه كلها فلا شيء عليه، قاله الشيخ (قدس سره) و من تبعه من الأصحاب.


و قال ابن إدريس في السرائر- بعد نقل عبارة الشيخ في النهاية بهذا المضمون الذي ذكرناه- ما صورته: و قال الشيخ في المبسوط: أما النية فهي ركن في الأنواع الثلاثة من تركها فلا حج له عامدا أو ناسيا إذا كان من أهل النية. ثم قال بعد ذلك: و على هذا إذا فقد النية لكونه سكران هذا آخر كلامه. قال محمد بن إدريس: و الذي يقتضيه أصول المذهب ما ذهب إليه في مبسوطه، لقوله تعالى وَ مٰا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزىٰ إِلَّا ابْتِغٰاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلىٰ (2)


و قول الرسول (صلى الله عليه و آله) (3)


(1) ج 14 ص 385.

(2) سورة الليل الآية 19 و 20.

(3) الوسائل الباب 5 من مقدمة العبادات، و الباب 1 من النية في الصلاة، و الباب 2 من وجوب الصوم.

التالي الأصلية 368داخلي 368/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...