الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 375 / داخلي 375 من 477

[صفحة 375]

من بعضها خلافه،


كقول الصادق (عليه السلام) في صحيحة معاوية بن عمار الواردة في صفة حج النبي (صلى الله عليه و آله) (1): «انه انتهى الى نمرة و هي بطن عرنة بحيال الأراك فضربت قبته و ضرب الناس أخبيتهم عندها فلما زالت الشمس خرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) و معه فرسه و قد اغتسل و قطع التلبية حتى وقف بالمسجد، فوعظ الناس و أمرهم و نهاهم، ثم صلى الظهر و العصر بأذان واحد و إقامتين، ثم مضى الى الموقف فوقف به».


و في رواية أخرى لمعاوية بن عمار (2) «ثم تلبي و أنت غاد الى عرفات، فإذا انتهيت الى عرفات فاضرب خباءك بنمرة، و هي بطن عرفة دون الموقف و دون عرفة، فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل و صل الظهر و العصر بأذان واحد و إقامتين، و انما تعجل العصر و تجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء، فإنه يوم دعاء و مسألة. قال: و حد عرفة من بطن عرفة و ثوية و نمرة إلى ذات المجاز، و خلف الجبل موقف».


و تشهد له


رواية أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «لا ينبغي الوقوف تحت الأراك، فأما النزول تحته حتى تزول الشمس و تنهض الى الموقف فلا بأس.


، و المسألة محل اشكال، و لا ريب ان ما اعتبره الأصحاب أولى و أحوط. انتهى.


أقول: لا اشكال بحمد الملك المتعال بعد اتفاق الأخبار الواردة في


(1) الفروع ج 4 ص 247 و التهذيب ج 5 ص 456 و الوسائل الباب 2 من أقسام الحج. و في الفروع «قريش» بدل «فرسه».

(2) الفروع ج 4 ص 461 و 462 و التهذيب ج 5 ص 179 و الوسائل الباب 8 و 9 و 10 من إحرام الحج و الوقوف بعرفة.

(3) الوسائل الباب 10 من إحرام الحج و الوقوف بعرفة.

التالي الأصلية 375داخلي 375/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...