الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 401 / داخلي 401 من 477

[صفحة 401]

بالدعاء و التوبة و الاستغفار. قال: و هذا يوهم وجوب هذه الأشياء. و الحق ان الواجب النية و الكون بها خاصة دون وجوب شيء من الأذكار. و كذا قال في المشعر. و هو اختيار ابن البراج. لنا: الأصل براءة الذمة،


و ما رواه عبد الله بن جذاعة الأزدي (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):


رجل وقف بالموقف فأصابته دهشة الناس، فبقي ينظر الى الناس و لا يدعو حتى أفاض الناس؟ قال: يجزئه وقوفه. ثم قال: أ ليس قد صلى بعرفات الظهر و العصر و قنت و دعا؟ قلت: بلى. قال: فعرفات كلها موقف، و ما قرب من الجبل فهو أفضل».


و عن أبي يحيى زكريا الموصلي (2) قال:


«سألت العبد الصالح (عليه السلام) عن رجل وقف بالموقف فأتاه نعي أبيه أو نعي بعض ولد، قبل ان يذكر الله بشيء أو يدعو، فاشتغل بالجزع و البكاء عن الدعاء، ثم أفاض الناس. فقال: لا ارى عليه شيئا و قد أساء، فليستغفر الله، اما لو صبر و احتسب لأفاض من الموقف بحسنات أهل الموقف جميعا من غير ان ينقص من حسناتهم شيء».


(1) التهذيب ج 5 ص 184 و الوسائل الباب 16 من إحرام الحج و الوقوف بعرفة. و السند في التهذيب و الوافي باب (الوقوف بعرفات و الدعاء عنده) هكذا: عن جعفر بن عامر بن عبد الله بن جذاعة الأزدي عن أبيه. و في الوسائل عن جعفر بن عامر عن عبد الله بن جذاعة الأزدي عن أبيه.

(2) التهذيب ج 5 ص 184 و الوسائل الباب 16 من إحرام الحج و الوقوف بعرفة.

التالي الأصلية 401داخلي 401/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...