الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · صفحة 181 من 441

[صفحة 181]

الاجزاء في الشاة المسروقة عن الهدي الواجب في ذمته و بين صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج الدالة على عدم الاجزاء إلا مع عدم القوة على غيره و المفهوم من كلام الأصحاب هو القول بما دلت عليه المرسلة المذكورة.


قال في المنتهى: «لو سرق الهدي من موضع حرز أجزأ عن صاحبه و إن أقام بدله فهو أفضل، لما رواه الشيخ عن احمد بن محمد بن عيسى» ثم ساق المرسلة المذكورة، ثم أردفها بصحيحة معاوية بن عمار المتقدمة أيضا، و الظاهر من إيراده لها و استدلاله بها هو حمل الأضحية فيها على ما هو أعم من الهدي الواجب، لما أشرنا إليه آنفا، ثم نقل مرسلة إبراهيم بن عبد الله و رواية ابن جبلة عن علي عن عبد صالح (عليه السلام) المتقدمين.


و الظاهر أن التقريب فيهما ما عرفت في صحيحة معاوية بن عمار، و لم أقف على من أورد صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المذكورة في المقام.


فضلا عن الجواب عنها و دفع المنافاة بينها و بين هذه الأخبار.


و لا يخفى أن ما دلت عليه الصحيحة المذكورة هو الأوفق بما قدمنا نقله عنهم من أن المضمون المستقر في الذمة لا تبرأ الذمة إلا بالإتيان به، و أنه بمجرد الشراء للهدي أو سوقه ما لم يبلغ محله فيذبحه أو ينحره لا تبرأ الذمة منه و أنه يجب إبداله لو تلف أو عطب، كما عرفت من كلام شيخنا العلامة المنقول في صدر المقام.


و الظاهر أن الأصحاب إنما صاروا إلى الاجزاء، و خرجوا من مقتضى هذا الضابط الذي ذكروه من أجل المرسلة المتقدمة، لصراحتها في الاجزاء و تأييدها بالروايات المذكورة، فكأنهم خصصوا الضابط المذكور بهذه الروايات


التالي صفحة 181 من 441 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...