الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 182 / داخلي 180 من 439
»»
[صفحة 182]
و لم يقفوا على الصحيحة المذكورة الصريحة في الالتزام بهذا الضابط و المنافاة بينها و بين المرسلة المشار إليها.
و يؤيد ما ذكرناه عبارة شيخنا الشهيد (رحمه الله) في الدروس حيث قال: «لو ضل هدي المتمتع فذبح عن صاحبه قيل: لا يجزئ، لعدم تعينه، و كذا لو عطب، سواء كان في الحل أو في الحرم، بلغ محله أو لا، و الأصح الاجزاء،
لرواية جماعة (1) «إذا ماتت شاة المتعة أو سرقت أجزأت ما لم يفرط».
و في رواية منصور بن حازم (2) لو ضل فذبحه غيره أجزأ، و لو تعيب بعد شرائه أجزأ في رواية معاوية (3)» انتهى.
أقول: ما ذكره جيد لولا الصحيحة المذكورة المؤيدة بموافقة الضابط المتفق عليه بينهم، كما عرفت مما تقدم في كلام العلامة (قدس سره) و الجمع بين الخبرين المذكورين لا يخلو من الإشكال، إلا أن تقيد المرسلة المذكورة و نحوها بالصحيحة المشار إليها فيقال بالاجزاء مع عدم إمكان غيره، أو حمل الاجزاء على الرخصة.
و على كل من الوجهين فالظاهر تقييده بما إذا حصل التلف في منى لبلوغه محله، كما أشارت إليه رواية ابن جبلة (4) و مرسلة إبراهيم بن عبد الله (5) لا مطلقا، كما يفهم من عبارة الدروس و إن افهمته مرسلة أحمد المذكورة،
(1) الوسائل- الباب- 25- من أبواب الذبح- الحديث 5 و الباب- 30- منها.