الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 208 / داخلي 206 من 439
»»
[صفحة 208]
و نقل في المنتهى عن الشيخ أنه لو أكل الجميع ضمن للفقراء قيمة الجزاء محتجا بالآية (1) و أنها تدل على وجوب التصدق، و يشكل بأن وجوب التصدق لا يلائم استحباب الأضحية.
و قد أطلق الأصحاب أيضا عدم جواز بيع لحمها من غير تقييد بوجوبها، و استدل عليه في المنتهى بأنها خرجت عن ملك المضحي بالذبح و استحقها المساكين، و هو أيضا لا يلائم الاستحباب في الأضحية، اللّهمّ إلا أن يحمل على الأضحية الواجبة، كهدي التمتع و المنذور.
الرابع [الصفات المعتبرة في الأضحية]:
ما تضمنته صحيحة علي بن جعفر من صفات الأضحية فقد صرح به الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) و قد تقدم البحث في ذلك في المقام الثاني من هذا الفصل (2) و جميع ما يعتبر في الهدي يجري في الأضحية من كونها من الأنعام الثلاثة على الصفات المتقدمة ثمة.
قال في المنتهى (3): «و تختص الأضحية بالغنم و الإبل و البقر، و هو قول علماء الإسلام، لقوله تعالى (4) «لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ عَلىٰ مٰا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعٰامِ» إذا ثبت هذا فإنه لا يجزئ إلا الثني من الإبل و البقر و المعز،
(1) سورة الحج: 22- الآية 28- 34.
(2) الوسائل- الباب- 60- من أبواب الذبح- الحديث 12.