الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 223 / داخلي 221 من 439

[صفحة 223]

أجزأه التقصير، و الحلق أفضل» و لم ينص على حكم الملبد، و كذا قال أبو الصلاح.


احتج العلامة في المختلف على ما اختاره من القول المشهور بقوله تعالى (1):


«لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرٰامَ إِنْ شٰاءَ اللّٰهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ» قال:


«و ليس المراد الجمع، بل إما التخيير أو التفضيل و الثاني بعيد، و إلا لزم الإجمال، فتعين الأول» و زاد بعضهم الاستدلال بالأصل.


و استدلوا أيضا


بما رواه الشيخ في التهذيب عن حريز في الصحيح (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوم الحديبية اللّهمّ اغفر للمحلقين مرتين قيل: و المقصرين يا رسول الله، قال:


و للمقصرين».


احتج الشيخ في التهذيب على وجوب الحلق على الصرورة و الملبد و من عقص شعره


بما رواه في الصحيح عن معاوية بن عمار (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ينبغي للصرورة أن يحلق، و إن كان قد حج فان شاء قصر و إن شاء حلق، و إذا لبد شعره أو عقصه فان عليه الحلق، و ليس له التقصير».


و في الصحيح أيضا عن معاوية بن عمار (4) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا أحرمت فعقصت رأسك أو لبدته فقد وجب عليك الحلق، و ليس لك التقصير، و إن أنت لم تفعل فمخير لك التقصير و الحلق في الحج،


(1) سورة الفتح: 48- الآية 27.

(2) الوسائل- الباب- 7- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث 6.

(3) الوسائل- الباب- 7- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث 1.

(4) الوسائل- الباب- 7- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث 8.

التالي الأصلية 223داخلي 221/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...