الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 224 / داخلي 222 من 439
»»
[صفحة 224]
و ليس في المتعة إلا التقصير».
و في الصحيح عن هشام بن سالم (1) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام):
إذا عقص الرجل رأسه أو لبده في الحج أو العمرة فقد وجب عليه الحلق فيه».
و في الصحيح عن سويد القلاء عن أبي سعيد (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «يجب الحلق على ثلاثة نفر: رجل لبد و رجل حج بدوا لم يحج قبلها، و رجل عقص رأسه».
و العلامة في المختلف بعد أن نقل الاحتجاج للشيخ ببعض هذه الروايات أجاب بالحمل على الاستحباب عملا بالأصالة و جمعا بين الأدلة.
و لا يخفى ضعفه، أما الأصل فيجب الخروج عنه بالدليل، و هذه الأدلة كما ترى واضحة في تعين الحلق على هؤلاء المعدودين، و أما الجمع بين الأخبار بالاستحباب فقد عرفت ما فيه في غيره موضع مما مر في الكتاب، على أنه من الظاهر أن صحيحة حريز التي استندوا إليها مطلقة و هذه الأخبار مقيدة، و من الأصول المعتمدة عندهم حمل المطلق على المقيد.
و أما ما ذكره في المدارك من التوقف في وجوب الحلق على الصرورة قال بعد أن ذكر نحو ما قلناه: «نعم يمكن أن يقال: هذه الروايات لا تدل على وجوب الحلق على الصرورة، لأن لفظ «ينبغي» الواقع في الرواية الأولى ظاهر في الاستحباب، و لفظ الواجب في الرواية الأخيرة محتمل لذلك، كما بيناه مرارا» و أشار بالرواية الأخيرة إلى رواية أبي سعيد.
ففيه- مع الإغماض عن المناقشة فيما ادعاه- أن وجوب الحلق على الصرورة ليس منحصرا في هاتين الروايتين كما توهمه، بل تدل عليه جملة من الأخبار.
(1) الوسائل- الباب- 7- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث 2.
(2) الوسائل- الباب- 7- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث 3.