الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 264 / داخلي 262 من 439

[صفحة 264]

كما هو القول الثاني، و إن لم يجدد التلبية فقد أحل و بطل إحرامه و حجه و انقلب عمرة كما يقوله الشيخ، فلا معنى لقول السيد (قدس سره) في ما قدمنا نقله عنه من أن الأصح عدم حله بذلك، بل يتوقف على الحلق المتأخر» إلى آخر كلامه.


و بالجملة فإن هذا الخلاف إنما يتجه مع قطع النظر عن تلك المسألة و ما وقع فيها من الأقوال و الأخبار، و اما مع ملاحظتها فإنها تكون مبنية عليها و فرعا من فروعها، كما عرفت.


الخامس [عدم حلية الرجال للنساء إلا بعد طواف النساء]:


قد عرفت أنه بالمحلل الثالث تحل له النساء، و هو ظاهر في الرجل و متفق عليه نصا (1) و فتوى.


و أما الصبي فالظاهر أنه في حكمه كما صرحوا به و إن لم يتعلق به تحريم، حيث إنه غير مخاطب شرعا، إلا أن الإحرام في حقه كالحدث في حال الصغر، فإنه موجب للطهارة و إن تخلف أثره، لفقد شرطه كالبلوغ أو وجود مانع كالحيض، فمتى وجد شرطه و زال مانعه عمل عمله، فكما أنه يحرم الصلاة على الصبي بعد البلوغ بالحدث السابق حتى يتطهر كذلك تحرم عليه النساء بعد البلوغ بالإحرام السابق حتى يأتي بطواف النساء.


و أما المرأة فلا إشكال في تحريم الرجال عليها بالإحرام، لقوله


(1) الوسائل- الباب- 13- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث 1.

التالي الأصلية 264داخلي 262/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...