الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 265 / داخلي 263 من 439
»»
[صفحة 265]
عز و جل (1) «فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ» و الرفث الجماع بالنصوص و الأخبار المتقدمة في محرمات الإحرام (2).
و الظاهر من كلام أكثر من وقفت عليه ممن صرح بالمسألة من الأصحاب أن طواف النساء هو المحلل لها كالرجل.
قال في الدروس بعد ذكر طواف النساء: «و لا تحل له النساء بدونه حتى العقد على الأقرب، سواء كان المكلف به رجلا أو امرأة، فيحرم عليها تمكين الزوج على الأصح» انتهى.
و قد تقدم في كلام ابن أبي عقيل أنه على تقدير الرواية الشاذة بزعمه- التي هي كما عرفت مستفيضة (3)- يجب على المرأة كما يجب على الرجل، و أنه لا يحل لها إلا به.
و هو أيضا صريح عبارة الشيخ على بن بابويه حيث قال: «و متى لم يطف الرجل طواف النساء لم تحل النساء حتى يطوف، و كذلك المرأة لا يجوز لها أن تجامع حتى تطوف طواف النساء، إلا أن يكونا طافا طواف الوداع، فهو طواف النساء».
قال العلامة في المختلف بعد نقله: «و فيه منع، فان حملها على الرجل فقياس، و إن استند إلى دليل فلا بد منه، و لم نقف عليه» انتهى.
أقول: لا يخفى أن عبارة الشيخ المذكورة هنا مأخوذة من كتاب الفقه
(1) سورة البقرة: 2- الآية 197.
(2) الوسائل- الباب- 32- من أبواب تروك الإحرام- الحديث 1 و 4 و 8 و 9.