الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 29 / داخلي 27 من 439

[صفحة 29]

الثانية [هل يجب الهدي على المكي لو تمتع؟]:


اختلف الأصحاب في حكم المكي لو تمتع هل يجب عليه هدي أم لا؟


فالمشهور الأول، لعموم الأدلة الدالة على وجوب الهدي في حج التمتع مطلقا، و قال الشيخ في بعض كتبه بالثاني.


و احتج الشيخ بقوله تعالى (1) «ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ» فان معناه أن الهدي لا يلزم إلا من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام، قال: «و يجب أن يكون قوله ذلك راجعا إلى الهدي لا إلى التمتع، و لو قلنا: إنه راجع إليهما و قلنا: إنه لا يصح منهم التمتع أصلا لكان قويا» انتهى.


و أجاب عنه في المختلف بأن «عود الإشارة إلى الأبعد أولى، لما عرفت من أن النحاة فصلوا بين الرجوع إلى القريب و البعيد و الأبعد في الإشارة، فقالوا في الأول: «ذا» و في الثاني «ذاك» و في الثالث «ذلك» قال: مع أن الأئمة (عليهم السلام) استدلوا على أن أهل مكة ليس لهم متعة بقوله تعالى (2) «ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ» و الحجة في قولهم» انتهى. و هو جيد.


و قد تقدمت الروايات (3) التي أشار إليها (قدس سره) في استدلال الأئمة


(1) سورة البقرة: 2- الآية 196.

(2) سورة البقرة: 2- الآية 196.

(3) راجع ج 14 ص 322- 324.

التالي الأصلية 29داخلي 27/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...