الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 48 / داخلي 46 من 439
»»
[صفحة 48]
و روى الصدوق (رحمه الله) في الصحيح عن معاوية بن عمار (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا أصاب الرجل بدنة ضالة فلينحرها و يعلم أنها بدنة».
و لو ذبحها الواجد عن نفسه لم تجز عن واحد منهما اتفاقا، أما الواجد فلكونه غاصبا متعديا، و أما عن صاحبها فلعدم نيته و قصده حال الذبح.
و مثله الحكم فيما لو اشترى هديا فنحره ثم ظهر له مالك، فإنه لا يجزئ عن واحد منهما.
و عليه يدل
ما رواه في الكافي عن جميل عن بعض أصحابه (2) عن أحدهما (عليهما السلام) «في رجل اشترى هديا فنحره، فمر بها رجل فعرفها، فقال: هذه بدنتي ضلت مني بالأمس و شهد له رجلان بذلك، فقال: له لحمها و لا تجزئ عن واحد منهما- ثم قال-: و لذلك جرت السنة بإشعارها و تقليدها».
أقول: و بذلك صرح الشيخ في التهذيب أيضا، فقال: «و من اشترى هديا فذبحه فمر به رجل فعرفه فقال: هذا هديي ضل منى فأقام بذلك شاهدين فان له لحمه، و لا يجزئ عن واحد منهما» ثم استدل بالخبر المذكور.
بقي الكلام فيما دلت عليه صحيحة محمد بن مسلم (3) من الأمر بالتعريف الأيام المذكورة هل هو على جهة الوجوب أو الاستحباب؟ ظاهر