الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 78 / داخلي 76 من 439
»»
[صفحة 78]
قال العلامة في المنتهى في باب الهدي: «أيام النحر بمنى أربعة أيام:
يوم النحر و ثلاثة بعده- ثم ساق البحث و ذكر الأخبار الآتية إلى أن قال-: إذا عرفت هذا فإنه يجب تقديم الذبح على الحلق بمنى، و لو أخره أثم و أجزأ و كذا لو ذبحه في بقية ذي الحجة جاز».
و ظاهر هذا الكلام أن الذبح في الأيام المذكورة إنما هو على جهة الأفضلية و إلا فالتأخير جائز اختيارا كما أشرنا إليه آنفا.
و قال المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد بعد قول المصنف: «و ذبحه يوم النحر» ما ملخصه: «أما زمان الذبح فظاهر الأصحاب أنه لمن كان بمنى يوم النحر و ثلاثة أيام بعده، و زمان الأضحية في غير منى يوم النحر و يومان بعده، و دليلهم عليه مثل صحيحة علي بن جعفر (1)- إلى أن قال- و يعلم منها أنه يجوز تأخير باقي أفعال منى إلى آخر أيام التشريق مثل الحلق و الطواف، حيث إن الذبح مقدم عليهما، و فيه تأمل».
ثم الظاهر أن هذه الأيام أيام الذبح بمعنى الوجوب فيها لا بمعنى الاجزاء فيها و عدم الاجزاء في غيرها. قال في المنتهى: «و لو ذبح في بقية ذي الحجة أجزأ و أثم، و كأنه لا خلاف عندهم في ذلك، و يؤيده كون ذي الحجة بكماله من أشهر الحج، كما يفهم من الآية (2) و الأخبار (3) و ما في
الرواية المعتبرة (4) من ان «من لم يجد هديا و عنده ثمنه يخلّف عند