الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 156 / داخلي 154 من 439
»»
[صفحة 156]
بما إذا كان في مكة على الوجه المتقدم دون وصوله إلى أهله كما عرفت آنفا.
الثالثة [جواز صوم الثلاثة في بلده]:
قد عرفت فيما تقدم دلالة جملة من الاخبار (1) على جواز صوم الثلاثة بعد الوصول إلى بلده، فيصوم العشر كملا هناك، و ينبغي تقييده بأن يكون وصوله قبل خروج ذي الحجة، لأنه مع خروج ذي الحجة و لمّا يصم الثلاثة يلزمه الدم كما تقدم، و يجب تقييده أيضا بعدم وجود الهدي و إرساله على وجه يمكن ذبحه في ذي الحجة و إلا تربص به إلى العام القابل و سقط الصوم في الصورة المذكورة، كما تقدم جميع ذلك في الأخبار (2).
و يدل عليه زيادة على ما تقدم
ما رواه في المقنع مرسلا (3) قال: «و روى إذا لم يجد المتمتع الهدي حتى يقدم إلى اهله أنه يبعثه».
قال شيخنا الشهيد في الدروس: «لو رجع إلى بلده و لم يصم الثلاثة و تمكن من الهدي وجب بعثه لعامه إذا كان يدرك ذا الحجة و إلا ففي القابل، و قال الشيخ: يتخير بين البعث و هو الأفضل و بين الصوم و أطلق» انتهى.
أقول: و قد تقدم في الأمر السادس من المسألة المتقدمة (4) نقل كلام الشيخ المذكور، و كلام العلامة عليه في ذلك.
(1) الوسائل- الباب- 46- من أبواب الذبح- الحديث 4 و 7 و 10 و 12.
(2) الوسائل- الباب- 44- من أبواب الذبح.
(3) المستدرك- الباب- 42- من أبواب الذبح- الحديث 1.