الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 200 / داخلي 198 من 439
»»
[صفحة 200]
و هي مستحبة استحباباً مؤكدا بإجماع علمائنا و أكثر العامة، قال في المدارك و قبله العلامة في المنتهى: «و الأصل فيها قوله عز و جل (1):
«فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ» و قد ذكر المفسرون أن المراد بالنحر نحر الأضحية بعد صلاة العيد».
أقول: ما نقل عن هؤلاء المفسرين لا مستند له في أخبار أهل البيت (عليهم السلام) الواردة بتفسير هذه الآية، بل الموجود فيها ما يخالفه و يرده.
فروى أمين الإسلام الطبرسي في مجمع البيان عن عمر بن يزيد (2) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في قوله تعالى فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ: هو رفع يديك حذاء وجهك».
و روى عنه (عليه السلام) عبد الله بن سنان (3) مثله.
و عن جميل (4) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) فصل لربك و انحر، فقال: بيده هكذا، يعني استقبل بيديه حذاء وجهه القبلة في افتتاح الصلاة».
و روى في ثالثة (5) أنه عبارة عن رفع اليدين في تكبيرات الصلاة.
و روي في الكافي في الصحيح عن حماد عن حريز عن رجل (6) عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قلت له: فصل لربك و انحر، قال:
(1) سورة الكوثر: 108- الآية 2.
(2) الوسائل- الباب- 9- من أبواب تكبيرة الإحرام- الحديث 16 من كتاب الصلاة.
(3) الوسائل- الباب- 9- من أبواب تكبيرة الإحرام- الحديث 16 و 3.
(4) الوسائل- الباب- 9- من أبواب تكبيرة الإحرام- الحديث 16- 17- 14 من كتاب الصلاة.
(5) الوسائل- الباب- 9- من أبواب تكبيرة الإحرام- الحديث 16- 17- 14 من كتاب الصلاة.
(6) الوسائل- الباب- 2- من أبواب القيام- الحديث 3 من كتاب الصلاة.