الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 33 / داخلي 31 من 439
»»
[صفحة 33]
إما أضحية و إما صوم».
و في الصحيح عن معاوية بن عمار (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن المملوك المتمتع، فقال:
عليه ما على الحر، إما أضحية و إما صوم».
فحملهما الشيخ في التهذيبين على محامل بعيدة غاية البعد.
و الأقرب ما ذكره في المدارك من أن المراد بالمماثلة في كمية ما يجب عليه و إن كانت كيفية الوجوب مختلفة، بمعنى أنه لا بد من أحدهما إما أضحية يضحي عنه مولاه و إما صوم يصومه بنفسه، و الإجمال هنا وقع اعتمادا على ما ظهر من التفصيل في غيرهما.
و أما
ما رواه عن يونس بن يعقوب (2) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): معنا مماليك لنا قد تمتعوا أ علينا أن نذبح عنهم؟ قال:
المملوك لا حج له و لا عمرة و لا شيء».
فقد حمله الشيخ على عدم إذن المولى، و لو لم يذبح المولى عنه تعين عليه الصوم، و لا يتوقف على إذنه، و ليس له منعه عنه لأنه أمره بالعبادة، فوجب عليه إتمامها لقوله عز و جل (3):
«وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ».
و بالجملة فالوجوب ثابت عليه بالأخبار المتقدمة، و سقوطه يحتاج إلى دليل، و ليس فليس.
و لو أدرك المملوك أحد الموقفين معتقا لزمه البدي كالحر، و مع تعذره
(1) أشار إليه في الوسائل- الباب- 2- من أبواب الذبح- الحديث 5 و ذكره في التهذيب ج 5 ص 481- الرقم 1709.