الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 410 / داخلي 408 من 439

[صفحة 410]

الأصحاب قطع بتحريم قطع الشجر، و جعل الخلاف في الصيد، قال و ظاهر الاخبار يدل عليه، فإنه لم يرد خبر بجواز قطع الشجر و انما تعارضت الاخبار في الصيد، الا أن الأصحاب نقلوا الكراهة في الجميع و اختاروها انتهى.


أقول: و ها أنا أسوق لك ما وقفت عليه من أخبار المسألة و أبين ما وضح لي منها بتوفيق الله سبحانه و هدايته.


فمنها ما رواه


ابن بابويه في الصحيح عن زرارة بن أعين (1) عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: حرم رسول الله (صلى الله عليه و آله) المدينة ما بين لابتيها صيدها و حرم ما حولها بريدا في بريد ان يختلا خلاها أو يعضد شجرها إلا عودي الناضح».


قال في الفقيه:


و روى ان لابتيها ما أحاطت به الحرار، و روى في خبر آخر أن ما بين لابتيها ما بين الصورين إلى الثنية، و الذي حرمه من شجر ما بين ظل عائر إلى فيء و عير، و هو الذي حرم، و ليس صيدها كصيد مكة يؤكل هذا و لا يؤكل ذاك أقول: و قد تقدم أن الخلا مقصورة: الرطب من النبات، واحدته خلاه أو كل بقلة و اختلاه جزه،


و روى الكليني و الشيخ في الصحيح عن صفوان عن عبد الله بن مسكان عن الحسن الصيقل (2) عن أبى عبد الله (عليه السلام)، قال: كنت جالسا عند زياد بن عبد الله و عنده ربيعة الرأي فقال له زياد: ما الذي حرم رسول الله (صلى الله عليه و آله)، من المدينة؟ فقال له:


بريد في بريد، فقال لربيعة: و كان على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله) أميال فسكت و لم يجبه فاقبل على زياد فقال: يا أبا عبد الله ما تقول أنت؟ فقلت: حرم رسول الله (صلى الله عليه و آله) من المدينة من الصيد» ما بين لابتيها، قال: و ما بين لابتيها؟ قلت: ما أحاطت به «الحرار» (3) قال: و ما حرم من الشجر؟ قلت: ما بين عير الى وعير»- و زاد في الكافي- قال صفوان: قال ابن مسكان: قال الحسن فسأله إنسان و أنا جالس، فقال له و ما بين لابتيها؟


(1) الفقيه ج 2 ص 336.

(2) الكافي ج 4 ص 564 التهذيب ج 6 ص 13.

(3) و في التهذيب «الحرتان».

التالي الأصلية 410داخلي 408/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...