بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 10 من 2551

صفحة
[صفحة 9]

و نص الصادق على ابنه موسى‏ (1) و نص موسى على علي و بظاهر الخبر عمن ذكرناه بالعلوم الدالة على إمامتهم و المعجزات المنبئة عن حقهم‏ (2) و صدقهم مع الخبر عن النبي ص بالنص عليهم من حديث اللوح و ما رواه عبد الله بن مسعود و وصفه سلمان من ذكر أعيانهم و أعدادهم و قد أجمع من ذكرناه بأسرهم و الأئمة من ذريتهم و جميع أهل بيتهم على موت أبي القاسم و ليس يصح أن يكون إجماع هؤلاء باطلا و يؤيد ذلك أن الكيسانية في وقتنا هذا لا بقية لهم و لا يوجد عدد منهم يقطع العذر بنقله بل يوجد أحد منهم يدخل في جملة أهل العلم بل لا نجد أحدا منهم جملة و إنما مع الناس‏ (3) الحكاية عنهم خاصة و من كان بهذه المنزلة لم يجز أن يكون ما اعتمده من طريق الرواية حقا لأنه لو كان كذلك لما بطلت الحجة عليه بانقراض أهله و عدم تواترهم فبان بما وصفناه أن مذهب القوم باطل لم يحتج الله به على أحد و لا ألزمه اعتقاده على ما حكيناه.


قال الشيخ أدام الله عزه ثم لم تزل الإمامية على القول بنظام الإمامة حتى افترقت كلمتها بعد وفاة أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع)فقال فرقة منها إن أبا عبد الله حي لم يمت و لا يموت حتى يظهر فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا لأنه القائم المهدي‏


- وَ تَعَلَّقُوا بِحَدِيثٍ رَوَاهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ عَنْبَسَةُ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنْ جَاءَكُمْ مَنْ يُخْبِرُكُمْ عَنِّي بِأَنَّهُ غَسَّلَنِي وَ كَفَّنَنِي وَ دَفَنَنِي فَلَا تُصَدِّقُوهُ.


و هذه الفرقة تسمى الناووسية و إنما سميت بذلك لأن رئيسهم في هذه المقالة رجل من أهل البصرة يقال له عبد الله بن ناووس.


و قالت فرقة أخرى إن أبا عبد الله(ع)توفي و نص على ابنه إسماعيل بن جعفر و إنه الإمام بعده و هو القائم المنتظر و إنما لبس على الناس في أمره لأمر رآه أبوه.


____________


(1) في المصدر: على ابنه الكاظم.

(2) في المصدر: عن حقوقهم.

(3) في المصدر: و انما يقع من الناس.

التالي ص 10/2551 — الأصلية 9 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...