بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 11 من 439

صفحة
[صفحة 10]

و قال فريق منهم إن إسماعيل قد كان توفي على الحقيقة في زمن أبيه غير أنه قبل وفاته نص على ابنه محمد و كان‏ (1) الإمام بعده و هؤلاء هم القرامطة و هم المباركية فنسبهم إلى القرامطة برجل من أهل السواد يقال له قرمطويه و نسبهم إلى المباركية برجل يسمى المبارك مولى إسماعيل بن جعفر و القرامطة أخلاف المباركية و المباركية سلفهم.


و قال فريق من هؤلاء إن الذي نص على محمد بن إسماعيل هو الصادق(ع)دون إسماعيل و كان ذلك الواجب عليه لأنه أحق بالأمر بعد أبيه من غيره و لأن الإمامة لا يكون في أخوين بعد الحسن و الحسين و هؤلاء الفرق الثلاث هم الإسماعيلية و إنما سموا بذلك لادعائهم إمامة إسماعيل فأما علتهم في النص على إسماعيل فهي أن قالوا كان إسماعيل أكبر ولد جعفر و ليس يجوز أن ينص على غير الأكبر قالوا و قد أجمع من خالفنا على أن أبا عبد الله نص على إسماعيل غير أنهم ادعوا أنه بدا لله فيه و هذا قول لا نقبله منهم.


و قالت فرقة أخرى إن أبا عبد الله توفي و كان الإمام بعده محمد بن جعفر


وَ اعْتَلُّوا فِي ذَلِكَ بِحَدِيثٍ تَعَلَّقُوا بِهِ وَ هُوَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَى مَا زَعَمُوا كَانَ فِي دَارِهِ جَالِساً فَدَخَلَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ وَ هُوَ صَبِيٌّ صَغِيرٌ فَعَدَا إِلَيْهِ فَكَبَا (2) فِي قَمِيصِهِ وَ وَقَعَ لِوَجْهِهِ‏ (3) فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَقَبَّلَهُ وَ مَسَحَ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ وَ ضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ إِذَا وُلِدَ لَكَ وَلَدٌ يُشْبِهُنِي فَسَمِّهِ بِاسْمِي وَ هَذَا الْوَلَدُ شَبِيهِي وَ شَبِيهُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَلَى سُنَّتِهِ‏ (4).


و هذه الفرقة تسمى السبطية (5) لنسبتها إلى رئيس لها كان يقال له يحيى بن أبي السبط (6).


____________


(1) في المصدر: فكان.

(2) أي انكب.

(3) في المصدر: و وقع لحر وجهه.

(4) في المصدر بعد ذلك: و شبيه على.

(5) في المصدر: الشمطية (السمطية خ ل).

(6) في المصدر: لنسبتها إلى رجل يقال له يحيى بن أبي السمط و هو رئيسهم.

التالي ص 11/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...