بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 104 من 439

صفحة
[صفحة 86]

إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ وَ أَنْتَ مَعِي وَ شِيعَتُكَ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ص هَذِهِ الْآيَةَ وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى‏ سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ‏ (1)


54- أَقُولُ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ حَدَّثَنِي أَبُو الْجَحَّافِ‏ (2) دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَوْفٍ الْعَوْفِيُّ يَرْوِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ(ع)وَ هِيَ تُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ لَهَا تَطْبَخُ طَعَاماً لِأَهْلِهَا وَ عَلِيٌّ(ع)فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ نَائِمٌ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)نَائِمَانِ إِلَى جَنْبِهِ فَقَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَعَ ابْنَتِهِ يُحَدِّثُهَا وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مَعَ فَاطِمَةَ يُحَدِّثُهَا وَ هِيَ تُوقِدُ تَحْتَ قِدْرِهَا لَيْسَ لَهَا خَادِمٌ فَإِذاً اسْتَيْقَظَ الْحَسَنُ(ع)فَأَقْبَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا أَبَتِ اسْقِنِي وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى يَا جَدَّاهْ اسْقِنِي فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ قَامَ إِلَى نَعْجَةٍ (3) كَانَتْ لَهُ فَاحْتَلَبَهَا بِيَدِهِ ثُمَّ جَاءَ بِهِ‏ (4) وَ عَلَى اللَّبَنِ رَغْوَةٌ (5) لِيُنَاوِلَهُ الْحَسَنَ فَاسْتَيْقَظَ الْحُسَيْنُ(ع)فَقَالَ يَا أَبَتِ اسْقِنِي فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا بُنَيَّ أَخُوكَ وَ هُوَ أَكْبَرُ مِنْكَ قَدِ اسْتَسْقَانِي‏ (6) فَقَالَ الْحُسَيْنُ(ع)اسْقِنِي قَبْلَهُ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ يُلَيِّنُ لَهُ وَ يَطْلُبُ إِلَيْهِ‏ (7) أَنْ يَدَعَ أَخَاهُ يَشْرَبُ وَ الْحُسَيْنُ يَأْبَى فَقَالَتْ فَاطِمَةُ(ع)يَا أَبَتِ كَأَنَّ الْحَسَنَ أَحَبُّهُمَا إِلَيْكَ قَالَ ص مَا هُوَ بِأَحَبِّهِمَا إِلَيَّ وَ إِنَّهُمَا عِنْدِي لَسَوَاءٌ غَيْرَ أَنَّ الْحَسَنَ اسْتَسْقَانِي أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ إِنِّي وَ إِيَّاكِ وَ إِيَّاهُمَا وَ هَذَا الرَّاقِدُ فِي الْجَنَّةِ لَفِي مَنْزِلٍ وَاحِدٍ وَ دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ قَالَ وَ عَلِيٌّ(ع)نَائِمٌ لَا يَدْرِي بِشَيْ‏ءٍ مِنْ ذَلِكَ قَالَ وَ مَرَّ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ وَ هُمَا يَلْعَبَانِ فَأَخَذَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَاحْتَمَلَهُمَا وَ وَضَعَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى عَاتِقِهِ فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ قَالَ وَ فِي رِوَايَةٍ

____________


(1) الكنز مخطوط، و أورده في البرهان 2: 348. و الآية في سورة الحجر: 47.

(2) بتقديم المعجمة على المهملة.

(3) في المصدر: إلى لقحة. و هي بكسر اللام و فتحها الناقة الحلوب الغزيرة اللبن.

(4) في المصدر: ثم جاء بالعلبة. و هي بضم العين إناء ضخم من جلد أو خشب.

(5) الرغوة من اللبن: ما عليه من الزبد.

(6) في المصدر: و قد استسقانى.

(7) في المصدر: فجعل رسول اللّه يرغبه (يقبله خ ل) و يلين له و يطلب.

التالي ص 104/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...