بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 18 من 438

صفحة
[صفحة 17]

فإنما أشار به إلى القائم بالإمامة بعده و لم يشر إلى القائم بالسيف و قد علمنا أن كل إمام فهو قائم بالأمر بعد أبيه فأي حجة فيما تعلقوا به لو لا عمى القلوب على أنه يقال لهم‏ (1) ما الدليل على إمامة أبي الحسن موسى(ع)و ما البرهان على أن أباه نص عليه فبأي شي‏ء تعلقوا في ذلك و اعتمدوا عليه أريناهم بمثله إمامة الرضا(ع)(2) و ثبوت النص من أبيه(ع)و هذا ما لا يجدون منه مخلصا.


و أما من زعم أن الرضا(ع)و من بعده كانوا خلفاء أبي الحسن موسى(ع)و لم يدعوا الأمر لأنفسهم فإنه قول مباهت لا يفكر في دفعه بالضرورة (3) لأن جميع شيعة هؤلاء القوم و غير شيعتهم من الزيدية الخلص و من تحقق بالنظر يعلم يقينا أنهم كانوا ينتحلون الإمامة و أن الدعاة إلى ذلك خاصتهم من الناس و لا فصل بين هذه‏ (4) في بهتها و بين الفرقة الشاذة من الكيسانية فيما ادعوه من أن الحسن و الحسين(ع)كانا خلفاء محمد و أن الناس لم يبايعوهما على الإمامة لأنفسهم و هذا قول وضوح فساده يغني عن الإطناب فيه.


و أما البشيرية (5) فإن دليل وفاة أبي الحسن و إمامة الرضا(ع)و بطلان الحلول و الاتحاد و لزوم الشرائع و فساد الغلو و التناسخ يدل بمجموع ذلك و بآحاده على فساد ما ذهبوا إليه.


قال الشيخ أدام الله عزه ثم إن الإمامية استمرت على القول بأصول الإمامة طول أيام أبي الحسن الرضا(ع)فلما توفي و خلف ابنه أبا جعفر(ع)و له عند وفاة أبيه سبع سنين اختلفوا و تفرقوا ثلاث فرق فرقة مضت على سنن القول في الإمامة و دانت‏


____________


(1) في المصدر: مع أنّه يقال لهم.

(2) في المصدر: صحة امامة الرضا (عليه السلام).

(3) كذا في (ك)؛ و في (م) و (د): لا ينكر في دفع الضرورة. و في المصدر: لا يذكر في دفع الضرورة.

(4) في المصدر: و لا فصل بين هذه الفرق.

(5) في المصدر: و أمّا البشرية.

التالي ص 18/438 — الأصلية 17 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...