تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 17 من 2551
صفحة
[صفحة 16]
قول سخيف جدا فأنكروا موت أبي الحسن و حبسه و زعموا أن ذلك كان تخييلا للناس و ادعوا أنه حي غائب و أنه هو المهدي و زعموا أنه استخلف على الأمر محمد بن بشير (1) مولى بني أسد و ذهبوا إلى الغلو و القول بالاتحاد (2) و دانوا بالتناسخ.
قالوا و سئل عن اسم القائم فقال اسمه اسم حديدة الحلاق فيقال لهذه الفرقة ما الفرق بينكم (3) و بين الناووسية الواقفة على أبي عبد الله(ع)و الكيسانية الواقفة على أبي القاسم بن الحنفية و المفوّضة المنكرة لوفاة أبي عبد الله الحسين الدافعة لقتله و السبائيّة المنكرة لوفاة أمير المؤمنين(ع)المدّعية حياته و المحمدية النافية لموت رسول الله ص المتديّنة بحياته و كل شيء راموا به كسر مذاهب من عددناه (4) فهو كسر لمذاهبهم و دليل على إبطال مقالتهم.
ثم يقال لهم فيما تعلقوا به من الحديث الأول ما أنكرتم أن يكون الصادق(ع)أراد بالملك الإمامة على الخلق و فرض الطاعة على البشر و ملك الأمر و النهي و أي دليل في قوله لحميدة حل الملك في بيتك على أنه نص على أنه القائم بالسيف أ ما سمعتم الله تعالى يقول فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (5) و إنما أراد ملك الدين و الرئاسة على العالمين (6) و أما قوله و قد سئل عن القائم (7) فقال اسمه اسم حديدة الحلاق فإنه إن صح ذلك (8) على أنه غير معروف
____________
(1) في المصدر: محمّد بن بشر و سيأتي ترجمته في البيان.
(2) كذا في (ك) و (ت) و في غيره من النسخ و كذا المصدر: و القول بالاباحة.