بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 48 من 438

صفحة
[صفحة 46]

فَضْلِهِمَا قُلْتُ بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي قَالَ ص إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَرَادَ (1) أَنْ يَخْلُقَنِي خَلَقَنِي نُطْفَةً بَيْضَاءَ طَيِّبَةً فَأَوْدَعَهَا صُلْبَ أَبِي آدَمَ فَلَمْ يَزَلْ يَنْقُلُهَا مِنْ صُلْبٍ طَاهِرٍ إِلَى رَحِمٍ طَاهِرٍ إِلَى نُوحٍ وَ إِبْرَاهِيمَ(ع)ثُمَّ كَذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَمْ يُصِبْنِي مِنْ دَنَسِ الْجَاهِلِيَّةِ شَيْ‏ءٌ ثُمَّ افْتَرَقَتْ تِلْكَ النُّطْفَةُ شَطْرَيْنِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي طَالِبٍ فَوَلَدَنِي أَبِي فَخَتَمَ اللَّهُ بِيَ النُّبُوَّةَ وَ وُلِدَ عَلِيٌّ فَخُتِمَتْ بِهِ الْوَصِيَّةُ ثُمَّ اجْتَمَعَتِ النُّطْفَتَانِ مِنِّي وَ مِنْ عَلِيٍّ فَوَلَّدَتَا (2) الْجُهْرَ وَ الْجَهِيرَ الْحَسَنَانِ فَخَتَمَ اللَّهُ بِهِمَا (3) أَسْبَاطَ النُّبُوَّةِ وَ جَعَلَ ذُرِّيَّتِي مِنْهُمَا وَ الَّذِي يَفْتَحُ مَدِينَةَ أَوْ قَالَ مَدَائِنَ الْكُفْرِ مِنْ ذُرِّيَّةِ هَذَا وَ أَشَارَ إِلَى الْحُسَيْنِ رَجُلٌ يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَمْلَأُ أَرْضَ اللَّهِ عَدْلًا بَعْدَ مَا مُلِئَتْ جَوْراً فَهُمَا طُهْرَانِ مُطَهَّرَانِ‏ (4) وَ هُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّهُمَا وَ أَبَاهُمَا وَ أُمَّهُمَا وَ وَيْلٌ لِمَنْ حَادَّهُمْ وَ أَبْغَضَهُمْ‏ (5).


بيان: ناهزت الحلم أو كدت أي قربت من البلوغ أو كدت أن أكون بالغا و ترديده(ع)إما للمصلحة أو المعنى أني كنت في سن لو كان غيري في مثله لكان الأمران فيه محتملين فإن بلوغهم و حلمهم ليس كسائر الناس و على المشهور من تاريخهم(ع)كان للسجاد(ع)في تلك السنة إحدى عشرة سنة و قيل ثلاث عشرة سنة و يمكن أن يكون وجه المصلحة في التبهيم الاختلاف في سن البلوغ.


و قال الجزري فيه أكلفوا من العمل ما تطيقون يقال كلفت بهذا الأمر أكلف به إذا ولعت به و أحببته‏ (6) و قال الفيروزآبادي حنت على ولدها حنوا كعلو عطفت‏ (7) و قال جهر و جهير بين الجهورة و الجهارة ذو منظر و الجهر


____________


(1) في المصدر: لما أحبّ.

(2) في المصدر: فولدنا.

(3) في المصدر: فختم بهما.

(4) في المصدر: و امرنى بفتح مدينة- أو قال مدائن- الكفر و من ذرّية هذا- و أشار إلى الحسين (عليه السلام)- رجل يخرج في آخر الزمان يملا الأرض عدلا كما ملئت ظلما و جورا، فهما طاهران مطهران.

(5) أمالي الشيخ: 318 و 319. و فيه: و ويل لمن حاربهم و أبغضهم.

(6) النهاية: 4 31.

(7) القاموس 4: 320. و فيه: حنت على أولادها.

التالي ص 48/438 — الأصلية 46 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...