الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 118 / داخلي 116 من 493

[صفحة 118]

المسألة الثالثة في معونة الظالمين و الدخول في ولاية الظلمة


و المشهور في كلام الأصحاب، تقييدها بما يحرم، و اما مالا يحرم كالخياطة لهم و البناء و نحو ذلك فإنه لا بأس به.


قال في الكفاية: و من ذلك معونة الظالمين بما يحرم، اما مالا يحرم كالخياطة و غيرها فالظاهر جوازه.


لكن الأحوط الاحتراز عنه لبعض الأخبار الدالة على المنع، و قوله تعالى:


«وَ لٰا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّٰارُ» (1) قال في مجمع البيان: فقيل معناه:


و لا تميلوا الى المشركين في شيء من دينكم، عن ابن عباس. و قيل: لا تداهنوا الظلمة، عن السدي و ابن زيد. قيل: ان الركون الى الظالمين المنهي عنه، هو الدخول معهم في ظلمهم، و إظهار موالاتهم، و اما الدخول عليهم و معاشرتهم دفعا لشرهم فجائز.


عن القاضي. و قريب منه ما روى عنهم- (عليهم السلام)-: ان الركون هو المودة و النصيحة و الطاعة لهم. انتهى.


(1) سورة هود: 113.

التالي الأصلية 118داخلي 116/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...