الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 121 / داخلي 119 من 493

[صفحة 121]

فقد أحب ان يعصى الله تعالى، ان الله تبارك و تعالى حمد نفسه عند هلاك الظالمين، فقال فَقُطِعَ دٰابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ (1).


و عن أبي حمزة عن على بن الحسين (عليه السلام) في حديث، قال: إياكم و صحبة العاصين و معونة الظالمين (2).


و عن محمد بن عذافر، عن أبيه، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): نبئت أنك تعامل أبا أيوب و الربيع، فما حالك إذا نودي بك في أعوان الظلمة؟! قال فوجم ابى، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام) لما رأى ما أصابه: أي عذافر، إني إنما خوفتك بما خوفني الله عز و جل. قال محمد: فقدم ابى، فما زال مغموما مكروبا حتى مات (3).


الى غير ذلك من الاخبار التي يقف عليها المتتبع، و هي صريحة في تحريم معونة الظالمين بالأمور المحللة، على أبلغ وجه و آكده. و بذلك يظهر لك ما في كلام الفاضل المذكور تبعا للمشهور- و الكل ناش عن الغفلة عن تتبع الاخبار و الوقوف عليها من مظانها.


نعم يجب ان يستثني من ذلك ما إذا ألجأته ضرورة التقية و الخوف، فان الضرورات تبيح المحظورات.


و اما معونة الظالمين بما كان ظلما و محرما فيدل على تحريمه: العقل و النقل، كتابا و سنة.


و منه: قوله عز و جل «وَ لٰا تَرْكَنُوا. الاية.


قيل: و الركون هو الميل القليل. و قال في مجمع البحرين في تفسير الآية: اى لا تطمئنوا إليهم، و لا تسكنوا الى قولهم، و الرضا بأفعالهم، و مصاحبتهم و مصادقتهم


(1) الوسائل ج 11 ص 501 حديث: 5.

(2) الوسائل ج 12 ص 128 حديث: 1.

(3) الوسائل ج 12 ص 127 حديث: 3.

التالي الأصلية 121داخلي 119/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...