الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 256 / داخلي 254 من 493

[صفحة 256]

أعوانا له على جمع الخراج ليحصل لهم اجرة ذلك. و جواز أخذ الشيعة من بيت المال الذي قد عرفت انه مال الخراج و المقاسمة. هذا هو ظاهر الخبر و سياقه.


و كيف كان، فان الخبر و ان كان ظاهره ما ذكرناه، الا انه لا يفي بتمام ما ادعوه في هذا المقام، مما تقدمت الإشارة إليه في كلام المحقق الأردبيلي.


(الخامس): ما رواه


في الكافي و التهذيب عن إسحاق بن عمار، في الموثق قال: سألته عن الرجل يشترى من العامل و هو يظلم، فقال: يشترى منه ما لم يعلم انه ظلم فيه أحدا (1).


قال المحقق المتقدم ذكره: و لا دلالة فيها أصلا الا على شراء شيء لا يكون ظلم فيه أحدا، فالاستدلال بها على المطلوب بعيد. انتهى.


أقول: الظاهر ان الاستدلال بهذه الرواية بتقريب: ان العامل- في الخبر المذكور- شامل لمن يجبى المقاسمة و يجمعها، فيكون الخبر من حيث العموم دالا على جواز الشراء من المقاسمة، ما لم يعلم انه ظلم فيه أحدا.


و الاستدلال بالخبر انما هو بالنظر الى عموم العامل لمن قد ذكرناه، لا من حيث شراء شيء لا يكون فيه ظلم، كما ذكره حتى ينتفي بذلك الاستدلال به. و الخبر- بهذا التقريب- صالح للاستدلال، كما لا يخفى.


(السادس): الأخبار الدالة على جواز قبالة الخراج و الجزية. استدل بها في الكفاية.


و منها: ما رواه


الصدوق في الفقيه في الصحيح. عن إسماعيل بن الفضل، عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل يتقبل بخراج الرجال و جزية رؤوسهم و


(1) الوسائل ج 12 ص 163 حديث: 2 باب: 53.

التالي الأصلية 256داخلي 254/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...