الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 257 / داخلي 255 من 493

[صفحة 257]

خراج النخل و الشجر و الآجام و المصايد و السمك و الطير، و هو لا يدرى لعل هذا لا يكون أبدا أو يكون، أ يشتريه، و في أي زمان يشتريه، و يتقبل منه؟ فقال: إذا علمت ان من ذلك شيئا واحدا قد أدرك فاشتره و تقبل به (1).


و ما رواه


الكليني و الشيخ في الموثق عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن ابى عبد الله (عليه السلام)، في الرجل يتقبل بجزية رؤوس الرجال و بخراج النخل و الآجام و الطير، و هو لا يدرى و لعله لا يكون.


الخبر المتقدم بأدنى تفاوت.


قال: و ظاهره ان غرض السائل متعلق بالسؤال من حيث انه لا يدرى، يكون من ذلك شيء أم لا، و لهذا لم يذكر خراج الأرض، فكأن أصل الجواز من حيث كون ذلك خراجا أمر مسلم عندهم.


و منها: ما رواه


الشيخ عن الحلبي في الصحيح عن ابى عبد الله (عليه السلام)، في جملة حديث قال: لا بأس بأن يتقبل الرجل الأرض و أهلها من السلطان.


و عن مزارعة أهل الخراج بالربع و النصف و الثلث، قال: نعم لا بأس به، و قد قبل رسول الله- (صلى الله عليه و آله)- خيبر، أعطاها اليهود حين فتحت عليه بالجز، و الجز هو النصف (2).


أقول: لا يخفى ان غاية ما تدل عليه هذه الاخبار- بناء على ما ذكره- هو انه يجوز للإنسان أن يتقبل من السلطان الجزية التي على رؤوس أهل الذمة، و هي المشار إليها بخراج الرجال في صدر الخبر، فيكون العطف تفسيريا، و كذا خراج النخل و نحوه مما ذكر من الأرض الخراجية، بأن يستأجر من السلطان ما يأخذه من هذه الأشياء المعدودة، بمبلغ معين يدفعه اليه. و فيها دلالة على حل ذلك و ان كان من الجائر، و اشارة الى ان حكم تصرف الجائر في هذه الأرض حكم تصرف


(1) الوسائل ج 12 ص 264 حديث: 4.

(2) الوسائل ج 12 ص 200 حديث: 8.

التالي الأصلية 257داخلي 255/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...