الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 345 / داخلي 343 من 493
»»
[صفحة 345]
ظلما؟ قال: لا، إذا كان نوى ان يؤدى إليهم (1).
و عن سماعة في الموثق قال: سألت الصادق (عليه السلام) عن قول الله عز و جل «وَ إِنْ تُخٰالِطُوهُمْ فَإِخْوٰانُكُمْ» فقال: يعنى اليتامى، إذا كان الرجل يلي الأيتام في حجره، فليخرج من ماله على قدر ما يحتاج اليه على قدر ما يخرجه لكل انسان منهم، فيخالطهم و يأكلون جميعا، و لا يزرأن من أموالهم شيئا، انما هي النار (2).
و قد تقدم نحو هذا الخبر في جواب ابى الصباح الكناني (3).
و روى العياشي في تفسيره عن على (عليه السلام) عن الصادق (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله في اليتامى «وَ إِنْ تُخٰالِطُوهُمْ فَإِخْوٰانُكُمْ» قال: يكون لهم التمر و اللبن، و يكون لك مثله على قدر ما يكفيك و يكفيهم، و لا يخفى على الله المفسد من المصلح (4).
و عن عبد الرحمن بن الحجاج عن ابى الحسن موسى (عليه السلام) قال: قلت له:
يكون لليتيم عندي الشيء و هو في حجري أنفق عليه منه، و ربما أصيب مما يكون له من الطعام، و ما يكون مني إليه أكثر. قال: لا بأس بذلك (5).
و روى على بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن صفوان عن ابن مسكان، عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: لما نزلت «إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوٰالَ الْيَتٰامىٰ ظُلْماً إِنَّمٰا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نٰاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً» اخرج كل من كان عنده يتيم، و سألوا رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) في إخراجهم، فأنزل الله تعالى «وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتٰامىٰ قُلْ إِصْلٰاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَ إِنْ تُخٰالِطُوهُمْ فَإِخْوٰانُكُمْ وَ اللّٰهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ».