الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 371 / داخلي 369 من 493

[صفحة 371]

الحسنات، و جاز له كل شيء، الا ان يكون سفيها أو ضعيفا (1).


و التقريب في الخبر المذكور: دلالته بمفهوم الشرط- الذي هو حجة عند المحققين، و دلت عليه الاخبار التي قدمناها في مقدمات كتاب الطهارة- على انه ما لم يبلغ أشده (السنين المذكورة) فإنه لا يجوز له شيء، يعنى من التصرفات، كما دل عليه الخبر ان المتقدمان.


و ما رواه


على بن إبراهيم في تفسيره عن ابى الجارود، عن ابى جعفر (عليه السلام) في حديث، قال فيه: قوله «وَ ابْتَلُوا الْيَتٰامىٰ» قال: من كان في يده مال بعض اليتامى فلا يجوز له ان يعطيه حتى يبلغ النكاح و يحتلم، فإذا احتلم وجب عليه الحدود و اقامة الفرائض، و لا يكون مضيعا و لا شارب خمر و لا زانيا، و إذا آنس منه الرشد دفع اليه المال و أشهد عليه، فان كانوا لا يعلمون انه قد بلغ فإنه يمتحن بريح إبطه و نبت عانته، فإذا كان فقد بلغ، فيدفع اليه ماله إذا كان رشيدا، و لا يجوز ان يحبس عنه ماله و يعتل عليه بأنه لم يكبر بعد (2).


أقول: و الخبر المذكور- كما ترى- صريح في انه محجور عليه حتى يبلغ، و ظاهر الخبر أن المراد بالآية المذكورة: انه يجب اختبار اليتامى بالبلوغ و عدمه، فإذا علم البلوغ بأحد أسبابه وجب دفع ماله إليه إذا آنس منه الرشد، و الا فلا يدفع اليه.


و بذلك يظهر ما في قول المحقق المتقدم ذكره.


و يؤيده اعتبار المستثنى، فان استثناء عدم الدفع انما هو بالنسبة إلى البالغ من حيث عدم الرشد بالنسبة إلى اليتيم قبل البلوغ، كما يظهر من كلامه، و الاختبار بالرشد و عدمه انما هو بعد تحقق البلوغ.


و ما رواه


العياشي في تفسيره عن عبد الله بن سنان قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):


متى يدفع الى الغلام ماله؟ قال: إذا بلغ أو أونس منه الرشد، و لم يكن سفيها و


(1) جامع أحاديث الشيعة ج 1 ص 97 حديث: 9.

(2) تفسير البرهان ج 1 ص 343 حديث: 1.

التالي الأصلية 371داخلي 369/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...