الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 416 / داخلي 414 من 493

[صفحة 416]

و كذا في الرواية الثانية.


و الاولى و ان كانت مطلقة حيث ذكرناها في عداد الروايات الأولى، الا ان الظاهر حملها على الوديعة، فإن جواز المقاصة في غير الوديعة صحيح شرعي، لا يتوقف على هذا الدعاء.


و نحوها الرواية الثانية- أيضا- بحملها على ذلك، و الحلف فيها- قد عرفت- انه بحكم العدم.


و هذا الدعاء يشير الى ما دلت عليه روايات المنع من المقاصة من الوديعة، من كون ذلك خيانة، فهذا الدعاء في هذا المقام كأنه بمنزلة الصيغ الشرعية و العقود الناقلة في المعاملات، فيحتاج اليه لانتقال المال اليه مكان ماله عليه، كما يحتاج الى العقود الناقلة في المعاملات.


و قال في الفقيه- بعد ذكر خبر الحضرمي الأول-


و في خبر آخر ليونس بن عبد الرحمن عن الحضرمي مثله الا انه قال: يقول: اللهم انى لم آخذ ما أخذت خيانة و لا ظلما.


قال: و في خبر آخر: ان استحلفه على ما أخذ فجائز له ان يحلف، إذا قال هذه الكلمة.


و بالجملة فإن المقاصة في الصورة الأولى مما لا خلاف فيه و لا إشكال في جوازها- كما دلت عليه اخبارها- من غير توقف على شيء بالكلية. و في الصورة الثانية لا اشكال و لا خلاف في عدمها. و انما محل الاشكال و الخلاف في الثالثة. و المستفاد من هذه الاخبار هو انه مع قول هذا الدعاء و الإتيان به يجوز المقاصة و الا فلا. و الله العالم.


(الخامس) [في جواز تولي طرفي العقد و عدمه]


قد صرح جمع من الأصحاب منهم في المسالك و الروضة و الدروس:


بأنه يجوز لجميع من تقدم ذكره ممن له الولاية حتى المقاص، تولى طرفي العقد، بأن يبيع من نفسه و ممن له الولاية عليه.


التالي الأصلية 416داخلي 414/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...